05/03/2026
تختلف المياه المعدنية عن المياه الجوفية أو المياه القلوية والعادية وشتى أنواع المياه الأخرى من حيث التركيب أو الفوائد والأضرار فالمياه المعدنية تحتوي على نسبة أكبر من الأملاح، وهذه الأملاح يحتاجها الجسم بشكل مستمر لأنها مكونة من عناصر طبيعية كالحديد، والماغنسيوم، والفلور، وهى تحتفظ أيضا بنسبة كبيرة من غاز ثاني أكسد الكربون وغيرها من المواد الأخرى لذلك استخدمت منذ زمن ليس بقريب في علاج الأمراض الشائعة، وعلى الرغم من ذلك فقد تم اكتشاف العديد من الأضرار البالغة لها على المدى البعيد فلماذا تسبب المياه المعدنية أضرارا؟ وما هو الفرق بينها وبين المياه العادية؟
الفرق بين المياه المعدنية والمياه العادية
نعلم جميعا أن الماء هو عصب الحياة وبدونه لا يمكن استمرار الكائنات الحية في العيش على وجه الأرض، وعلى الرغم من اختلاف أنواع المياه إلا أن الشخص البالغ يحتاج إلى شرب مالا يقل عن ثمانية أكواب يوميا، ولكن هناك فروق بين المياه العادية والمعدنية يجب عليك أن تعرفها حتى تستطيع تحديد أي نوع من المياه تحتاج إلى تناولها، وهذه الفروق يمكن حصرها في عدة نقاط كالتالي:
نسبة السعرات الحرارية
بحسب الأبحاث والاختبارات التي أجريت على جميع أنواع المياه تم التأكد من أن المياه العادية لا تحتوي على أية سعرات حرارية، وكذلك المياه المعدنية إلا أنه أحيانا يتوافر نوع للمياه المعدنية بنكهات مختلفة مثل الليمون والنعناع وغيرها، وهذا النوع من المياه يحتوي على نسبة كبيرة من السكريات لذلك يتواجد به نسبة كبيرة من السعرات الحرارية، ويفضل الابتعاد عن هذا النوع من المياه في حالة الرغبة في إنقاص الوزن أو في حالة الإصابة ببعض الأمراض مثل الكوليسترول والسكر أو انخفاض ضغط الدم وغيرها من الأمراض.
تكوين المياه المعدنية والعادية
في الحقيقة لا يختلف تكوين المياه العادية عن المعدنية إلا أنه أثناء مرور المياه العادية على مراحل التنقية المختلفة للتخلص من الفيروسات والبكتيريا العالقة بها فإنها تفقد الكثير من عناصرها مثل الحديد والكبريت، وتستبدل بعناصر أخرى مثل الكلور والرصاص وهذه العناصر ليست مفيدة لصحة الإنسان أما المعدنية فإنها تحتفظ بجميع عناصرها الضرورية مثل الكالسيوم والماغنسيوم والكبريتات والصوديوم، وعلى وجه الخصوص تحتوي على نسبة كبيرة من عنصر الكالسيوم، ولا يتم إضافة أي مواد أخرى لها لأنها لا تمر على مراحل معالجة ويتم استخراجها نقية من الآبار والينابيع بشكل طبيعي.
الحالة التي تكون عليها المياه
من الطبيعي أن تكون المياه العادية خالية من اللون والطعم والرائحة إلا أنه أحيانا يتغير طعمها نتيجة لمادة الكلور التي يتم تنقية المياه بها، وأيضا تكتسب طعما غير مستحب نتيجة صدأ الحديد من الخزانات التي تحفظ بها المياه لذلك ينصح بعدم حفظ المياه في خزانات مصنوعة من الحديد مع تنظيفها وتطهيرها باستمرار ولكن بالنسبة للمياه المعدنية فأن طعمها يكون مالحا نتيجة لمحتواها المرتفع من الأملاح المعدنية ولكنها لا تحتوي على لون أو رائحة
أضرار المياه المعدنية
على الرغم من اعتقاد البعض بأنه لا توجد للمياه المعدنية أضرارا إلا أن ذلك ليس له أي أساس من الصحة فالمياه المعدنية لها أضرار، وينصح الأطباء بعدم تناولها أو عدم الاعتماد عليها بشكل أساسي لبعض الأشخاص وأضرارها كالتالي:
التأثير على صحة الأسنان
على الرغم من احتواء المياه المعدنية على عنصر الكالسيوم بنسبة كبيرة إلا أنه لا يجب الاعتماد عليه فقط للحفاظ على صحة الأسنان وخصوصا لدى الأطفال حيث أنها لا تحتوي على مادة الفلورايد التي تعمل على تقوية طبقة المينا التي تغلف الأسنان، وأيضا تساعدها في مقاومة البكتيريا المسببة للتسوس لذلك يفضل الامتناع عن تناولها خصوصا لدى الرضع والأطفال لأنها تؤثر على الأسنان وتتسبب في ضعفها ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط بل إن نقص مادة الفلورايد في الجسم يمكن أن يؤدي إلى تأخر عقلي.
تؤدي إلى الإصابة بالتسمم
هذا يحدث نتيجة للزجاجات التي يتم تعبئة المياه بها والتي يتم الحصول عليها من مخلفات المواد البلاستيكية بعد مرورها على عمليات إعادة التدوير بالمصانع لذلك في الغالب تكون ملوثة وغير صالحة للاستخدام أيضا من المعروف أن البلاستيك يتمدد بالحرارة فتختلط مادة البلاستيك بالمياه عند درجات الحرارة المرتفعة وتتسبب في تغيير خصائصها بجانب الرطوبة وما تتسبب به من أضرار، وإذا كان هناك ضرورة من استخدام المياه المعدنية للشرب فيفضل أن يتم حفظها بعيدا عن الحرارة الشديدة والرطوبة والتأكد من صلاحيتها للاستخدام.
أضرار المياه المعدنية على الكلى
كما ذكرنا أن هذا النوع من المياه يرتفع به نسبة الصوديم التي تتسبب في ترسب الأملاح على الكلى، ومع كثرة استخدامه للشرب قد تؤدي للإصابة بتكون الحصوات على الكلي لذلك يفضل الابتعاد عن تناوله تماما لدى مرضى الكلى أو مرضى ارتفاع ضغط الدم.
فوائد المياه المعدنية
على الرغم من بعض الأضرار التي تتسبب بها المياه المعدنية إلا أنها تحمل العديد من الفوائد لصحة الجسم والبشرة والشعر، وينصح الأطباء بتناولها لبعض المرضى وبخاصة الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم ويمكن تلخيص فوائدها للجسم والبشرة كما يلي:
تساهم في التخلص من الوزن الزائد
نتيجة لخلو المياه المعدنية من السعرات الحرارية فإنه ينصح بتناولها في حالة إتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن حيث أنها تعمل على تنقية الجسم من السموم والدهون، وهى بوجه خاص تساعد أيضا على مد الجسم بالمعادن التي يفقدها نتيجة إتباع الأنظمة الغذائية الصارمة.
تساهم في الحفاظ على صحة العظام
ينصح بها بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام وبخاصة السيدات فهم أكثر عرضة لذلك، والأطفال الذين يعانون من نقص الكالسيوم حيث أنها تحتوي على نسبة كبيرة منه كما ذكرنا وهى ضرورية أثناء فترة الحمل حيث يمتص الجنين نسبة كبيرة من الكالسيوم من عظام الأم فيتم الاستعاضة به بشكل كبير في تقوية عظامها.
تساهم في علاج الإمساك
يعتبر السبب الرئيسي وراء إمكانية علاج الإمساك من خلال المياه المعدنية هو محتواها من عنصر الماغنيسيوم الذي يساعد في زيادة حركة الأمعاء وعلاج انتفاخات المعدة بالإضافة إلى قدرة الماء بشكل عام على التخلص من صلابة البراز.
فوائد المياه المعدنية للبشرة
للمياه المعدنية فوائد عديدة للبشرة فهي تحتوي على جميع العناصر التي يحتاجها الجلد للحفاظ على نضارته ورونقه على عكس المياه العادية التي يتم انتزاع منها العناصر الضرورية للبشرة أيضا يفيد استخدام الماء المعدني في شد البشرة والتخلص من التجاعيد وينصح خبراء التجميل بغسل الوجه يوميا بالمياه المعدنية أو نقع الوجه في كمية مناسبة منه لمدة 5 دقائق في الصباح للتخلص من الشوائب وقتل الخلايا الميتة وأيضا تفتيح البشرة.
لا يقتصر الأمر على ذلك فقط بل يفضل استخدام المياه المعدنية في حالة جفاف البشرة حيث أنها تعمل على منحها الرطوبة اللازمة وبالنسبة لذوات البشرة الدهنية أيضا يفضل مسح الوجه به فقط لمنع ظهور البكتيريا المسببة للإصابة بحب الشباب
أمّا الجدول التالي فيبين المعايير الاسترشادية لنوع المياه الصالحة للشرب الآدمي، الصادرة عن مجموعة الدول الأوروبية، عام 1992:
(الرقم- الخاصية أو المكون -الوحدة القيمة المعيارية الاسترشادية- المرغوبة- القصوى)
- 1 اللون ,pt/co , 1-20
-2 العكارة, UNT , 1-10
-3 درجة الحرارة, مئوية , 13-35
-4 قيمة الأس الهيدروجيني pH-Value وحدة 6.5-8.5 , 6.5-8.5
-5 مجموعة الأملاح الذائبة TDS ملجم/لتر 300-1500
-6 الصوديوم Sodium (Na) ملجم/لتر 20-175
-7 البوتاسيوم Potassium (K) ملجم/لتر 10 -12
-8 الكالسيوم Calcium (Ca) ملجم/لتر 100 -200
-9 الماغنيسيوم Magnesium (Mg) ملجم/لتر 30 -50
-10 الكلوريد Chloride (Cl) ملجم/لتر 25- 200
-11 الكبريتات Sulphate (SO4) ملجم/لتر 25- 250
-12 النترات Nitrate (NO3) ملجم/لتر 25- 50
-13 النيترات Nitrite (NO2) ملجم/ لتر لا يوجد - 0.10
-14 الأمونيوم Ammonium (NH4) ملجم/لتر 0.05- 0.50
-15 كبريتيد الهيدروجين (H2S) ملجم/لتر لا يوجد- لا يوجد
-16 الفينول Phenol Index ملجم/ لتر لا يوجد - 0.0005
-17 المواد العضوية الذائبةDissolved Organics ملجم/لتر 0.001 - 0.01
-18 الفوسفات Phosphate (P2O5) ملجم/لتر 0.40- 5
-19 البورون Boron (Br) ملجم/لتر 1- 2
20 -الفلوريد Fluoride (F) ملجم/ لتر 0.50 -1.50
21 -السيانيد Cyanide (CN) ملجم/لتر لا يوجد- 0.05
-22 الألومنيوم Aluminum (Al) ملجم/لتر 0.05- 0.20
-23 الحديد Iron (Fe) ملجم/ لتر 0.05 - 0.02
-24 المنجنيز Manganese (Mn) ملجم/لتر 0.02 - 0.05
-25 النحاس Copper (Cu) ملجم/لتر 0.10 - 3
-26 الزرنيخ Arsenic (As) ملجم/ لتر لا يوجد - 0.05
-27 الكادميوم Cadmium (Cd) ملجم/لتر لايوجد - 0.005
مواصفات مياه الشرب تبعا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)
________________________________________
تصنف مياه الشرب على حسب محتواها من المواد الصلبة الذائبة الكلية TDS(Total Disolved Salts) من ناحية الطعم إلى ممتازة التي أقل من 003 جزء في المليون، وجيدة التي بين 300-600 جزء في المليون، ومقبولة التي بين 600 - 900جزء في المليون، ورديئة التي بين 900 – 1200جزء في المليون فأكثر، أما من 1200 جزء في المليون فتعتبر غير مقبولة، كما أن مياه الشرب التي تكون المواد الصلبة الذائبة الكلية بها منخفضة جداً قد تكون غير مقبولة بسبب عدم وجود طعم، ولحاجة جسم الإنسان إلى تعويض الأملاح المعدنية التي يفقدها نتيجة التعرق خاصة في الأجواء الحرة.
كذلك عدم احتوائها على أية مواد تؤثر فيها من ناحية اللون أو الرائحة أو الطعم أو المظهر، وأن تخلو من المواد الغريبة أو الشوائب التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، وحددت الحد المسموح للخصائص الكيميائية الخاصة بالجودة مثل الرقم الهيدروجيني، والمواد الصلبة الكلية الذائبة والتي يجب ألا تزيد على 1000 جزء في المليون والعسر الكلي والكلوريدات وغيرها .وكذلك نسب المكونات غير العضوية التي لها تأثير سام مثل الزرنيخ والكادميوم والسيانيد، ونسبة المكونات العضوية التي لها تأثير على الصحة، مثل المبيدات ومجموع الهيدروكربونات العطرية، والمركبات الهالوجينية العضوية والبنزين والمركبات الفينولية، ونسبة الكلور الحر المتبقي، وكذلك المواد المشعة، كما حددت هذه المواصفة القياسية الخصائص الحيوية والميكروبيولوجية، والتي تتضمن خلوها من الميكروبات المسببة للأمراض ومن الغائطية والفيروسات التي تسبب ضرراً للصحة العامة.
تزايد الاهتمام العالمي بجودة مياه الشرب، من منتصف القرن العشرين. وقد تُرجم هذا الاهتمام بوضع معايير صحية لمواصفات مياه الشرب، الصالحة للاستهلاك الآدمي، بما يكفل حفظ صحة الإنسان وحمايتها، فقد ارتبطت العديد من الأوبئة وانتشارها بماء الشرب الملوث، مثلما حدث في وباء الكوليرا في مدينة هامبورج عام 1829، حينما أُصيب ما يزيد عن 17 ألفاً، وتوفي ما يزيد عن نصفهم نتيجة هذا الوباء. وقد بادرت هيئة الأمم المتحدة بالعمل على اصدار هذه المعايير، من خلال إحدى منظماتها المتخصصة، وهي منظمة الصحة العالمية (WHO)، التي أصدرت العديد من الإصدارات، التي تحتوي على مواصفات مياه الشرب، والمعايير الصحية، التي يجب ألاّ تقل مياه الشرب عنها. وللوصول إلى هذه المعايير والمواصفات القياسية لمياه الشرب، كان لا بدّ من تعريض مياه الشرب، سواء كانت مياه سطحية أو جوفية، للعديد من المعاملات الخاصة، للوصول إلى أقصى درجة من النقاء. ولكي تتوافق مواصفات هذه المياه، مع مواصفات مياه الشرب القياسية العالمية. وتتضمن معالجة مياه الشرب وتنقيتها، العديد من الخطوات والمراحل، منها: مرحلة فصل الرمال والمواد العالقة من الماء، ثم مرحلة الترويب والتخثير وتليها مرحلة الترسيب ثم مرحلة الترشيح الرملي وتنتهي عملية المعالجة باضافة الكلور، وهو ما يعرف بعملية "الكلورة"ويتم اتباع هذه الخطوات في العديد من محطات التنقية المقامة على نهر النيل، لتنقية مياه النيل، والعديد من الآبار الجوفية، التي تستمد مياهها من خلال الطبقات الأرضيية .